علي بن عبد الله السمهودي

70

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وقد كثر الأذى والمعاداة لهم من بعض أشقياء زماننا ، وسكّان ديارنا ، لاصالتهم في الجّهالة ، وما جبلوا عليه من السّفالة والنّذالة ، ولما اقتضته حكمة التّناسب من حبّهم اللئام وبغضهم للكرام ، فيبذلون غاية جهدهم في إخمال ذكرهم ، وإسقاط كلمتهم ، ونهيهم ، وأمرهم ، وهم بذلك أبدا ساعون ( أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) « 1 » . وللّه درّ شيخ مشايخنا [ 1 ظ ] شيخ الاسلام العلامة الامام أبي زرعة « 2 » الولي بن العراقي حيث يقول : من أبيات فيما أنبأني به شيخنا شيخ الاسلام فقيه العصر الشرف المناوي تغمده اللّه برحمته آمين : هذا زمان فيه ترفع الحكم * وذاك من أعظم خطب قد ألم

--> ( 1 ) سورة التوبة الآية : 32 . ( 2 ) هو أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم الولي أبو زرعة ، الكردي الأصل المهراني القاهري ، قاضي الديار المصرية ، ولد في القاهرة سنة ( 762 ه ) ، وتربى فيها ، ودرس في الشام ، وعاد إلى القاهرة ، وعلت مكانته فيها ، وولي القضاء ، وله كثير من المؤلفات في الفقه والأصول والتفسير وغيرها ، توفي في القاهرة سنة ( 826 ه ) ، الضوء اللامع 1 / 336 ، البدر الطالع 1 / 2 ، الاعلام 1 / 144 .